كيف تُنعش برامج تعزيز الصحة الموظفين وتطور ثقافة بيئة العمل؟

كيف تُنعش برامج تعزيز الصحة الموظفين وتطور ثقافة بيئة العمل؟

اليوم تُعد بيئة العمل في الشركات أكثر من مجرد كونها مكانًا صالحًا للعمل، أصبح الأمر يتعلق بإيجاد مكان يظهر أفضل ما فيك وهنا دور برامج  تعزيز الصحة. لقد أصبح الأمر يتعلق بإيجاد بيئة للعمل تذهب بك للقمة مِن حيث مشاركة أولوياتها وقيمها معك، بل ومسؤوليتها المجتمعية كذلك.

أدى هذا التحول في المشهد تجاه بيئة العمل بالعديد من مديري الموارد البشرية إلى توجيه الثقافة والمشاركة في مكان العمل باعتبارها التحدي الأول لهم في الحفاظ على المنافسة بين الشركات ورفع مستوى الإنتاجية. ويتطلع أصحاب العمل إلى تطوير وتعزيز ثقافة بيئة العمل في الشركة، من خلال الاستماع إلى ما يقوله الموظفون.

يقول 77 ٪ من الموظفين في شركات الولايات المتحدة بأن برامج تعزيز الصحة يمكن أنْ تؤثر إيجابياً على ثقافة بيئة العمل في الشركات، وخاصةً عندما يُبدي أرباب العمل العناية والاهتمام الحقيقي بالبرنامج والموظفين.

في الأسطر التالية سنفكر سوياً في طرق يمكن من خلالها لبرنامجٍ صحيٍّ مخصصٍ وموجهٍ أنْ يُغيِّر ثقافة بيئة عمل الشركة بشكل كبير.

3 طرق يمكن بها تغيير ثقافة بيئة عمل الشركة عبر برامج تعزيز الصحة 

1. الموظف يرغب في العمل من أجلك

برغم أهمية المال إلا أنّ الموظفين يبحثون أيضاً عن شركةٍ تُلبي احتياجاتهم وتدعمهم للوصول إلى أهدافهم. كثيرون على استعدادٍ لأنْ يبذلوا المزيد من التضحيات إذا أحسّوا أنهم سيقومون بتعزيز مستواهم في الحياة والعمل، أو أنهم سيحصلون على فرصٍ لتطوير مسارهم الوظيفي. هنا يمكن أن يبرز دور برنامج تعزيز الصحة – الذي يُعدّ جزءاً مِن برامج الاندماج وتعزيز الولاء الوظيفي- في صناعة الفرق وتعزيز استمرار الشركة وصمودها.

من المهم الإشارة إلى أنّ برامج تعزيز الصحة القوية تتناول مجالات أكثر من المجال الصحي فقط. على سبيل المثال: برامج تعزيز الصحة في بيئة العمل يجب أن تجمع بين العمل الخارجي، والعطاء أو المردود. أو بين تعزيز صحة الموظفين إلى جانب التطوير الوظيفي.

وهناك أفكار أخرى قد تشمل:

  • تعزيز النشاط المجتمعي، عن طريق الجمع بين الموظفين الجدد مع أشخاص يُقدمون لهم التوجيه في أول 30 يوم عملٍ وما بعد ذلك.
  • تشجيع التطوير المهني من خلال الدورات التعليمية أو دورات تطوير المهارات.
  • تقديم دورة إدارة مالية تٌساعد في خفض الضغط الناتج عن الأمور المالية. مساعدة الموظفين لإنشاء خططٍ استثماريةٍ قويةٍ لتحقيق أهدافهم المستقبلية.

استخدام الأساليب الإبداعية يُعزز بيئة العمل الجذّابة. هذه البيئة تُستخدم كميزةٍ تنافسيةٍ لجذب واستقطاب أفضل الخبرات والمواهب.

2. لن يرغب الموظفون في تركك أبداً

على الرغم من أنّ برامج تعزيز الصحة يمكن أن تساعد في استقطاب المواهب الكبيرة، إلا أنّها تساعد أيضاً في الاحتفاظ بالموظفين الرائعين. 45٪ من العمال الأمريكيين في الشركات الصغيرة والمتوسطة يقولون إنهم سيبقون في وظائفهم لفترة أطول إذا كانت لدى شركتهم برامج تعافي وبرامج صحية أفضل. وفي حين أن 38% مِن الموظفين يتم تغييرهم بشكل دائم؛ مما يعدُّ تحدياً كبيراً للشركات. الموظف الجيد الذي يُغادر الشركة يُكلفها مادياً مقابل إحضار شخصٍ بديلٍ عنه. بالإضافة إلى تدريبه والارتقاء به ليصل إلى مستوى الموظف الذي غادر. هذا إلى جانب الخسارة التي قد تواجهها الشركة عندما تفقد موظفاً كان فاعلًا في زيادة قدرتها الإنتاجية.

ومن المثير للاهتمام، أنّ الفائزين الأربعة في جائزة مكان العمل الصحي النفسي لعام 2013 يبلغ معدل دوران الموظفين فيها  6٪ فقط. وهذا يظْهِر مدى قوّة العلاقة بين ثقافة الشركة وقدرتها على الاحتفاظ بالموظفين. إضافةً إلى أنّ الموظفين الذين يشعرون بانتمائهم للشركة سيقومون بتوصية الآخرين للعمل فيها. إنّ ثقافة الشركة القوية واهتمامها ببرنامج تعزيز الصحة لن تؤدي فقط إلى خفض معدل دوران الموظف، بل زيادة عدد الموظفين مِن ذوي الخبرات العالية الذين يودون الانتماء للشركة.

3. ارتفاع إنجازات الموظف

حتى في أفضل الشركات، ستعمل ضغوط العمل على خفض إنتاجية الموظف، وجعله يصارع مِن وقتٍ لآخر. وقد ذكرتْ جمعية علم النفس الأمريكية أنّ الاكتئاب يكلف 44 مليار دولارٍ كإنتاجيةٍ سنويةٍ مفقودةٍ. لكنْ المشاركة في برنامج جيد لتعزيز الصحة سيعمل على تحسين قدرات الموظف وزيادة مرونته في التعامل مع الأزمات العاطفية والصحية. بالإضافة إلى ذلك ستعزز من قدرته على التغلب على مستويات التوتر مهما كانت.
في أحد الاستبانات لمشاركين في برامج تعزيز الصحة أظهر 40% مِن الأشخاص أنهم امتلكوا شعوراً أكبر مِن حيث رغبتهم في رفع مستوى أدائهم وإنتاجيتهم. بينما في استطلاع آخر قال ما نسبته 89 ٪ من الموظفين أنهم يجدون تحسيناتٍ متعلقةٍ بالرفاه ومزيدٍ من الشعور بالسعادة. مِن الجَليّ أن هذا قد يكون عائداً لزيادة إحساسهم بالانتماء المجتمعي، أو نتيجةَ تطويرهم لمهاراتٍ أفضل للتحكم الذاتي. وفي النهاية ستحقق برامج تعزيز الصحة نتائج مبهرة.

تساعد برامج تعزيز الصحة أيضاً على تقليل وخفض الغياب الناتج عن تدهور صحة الموظفين. على سبيل المثال: قدم الموظفون الذين يعانون من السمنة المفرطة ضعف عدد المطالبات بالتعويضات المالية مقارنةً بالموظفين الآخرين. كما أن نسبة غيابهم كانت أكثر ب 13 يوماً نتيجة الأمراض التي تطرأ لهم. وعند المشاركة في برنامج تعزيز الصحة بإشراف أرباب العمل فإن 26٪ من الموظفين قلّت أيام غيابهم وتحسنت صحتهم. عند تضمين عائلاتهم في برنامج تعزيز الصحة كانت نتائجهم أفضل. هذا كله أدى إلى تخفيض نسبة غيابهم وزاد من انتاجيتهم.

 

برامج تعزيز للصحة بتصميم خاصٍّ بشركتك

عندما يشعر الموظفون بأنهم في أفضل حالاتهم، سيُصبحون أكثر إنتاجيةً، وسيتغيبون بدرجةٍ أقل، وسيبقون في شركتهم لأطول فترةٍ ممكنةٍ. أرباب العمل الأذكياء بالتأكيد سيكونون حريصين على تقديم تحسيناتٍ صغيرةٍ ترتقي بصحة الفرد، وتحسين سلوكه. هذا الأمر سيؤدي إلى مزيدٍ من الإيجابية والحماس في الشركة. مع ما تم تقديمه مِن دليل واضح على العلاقة القوية بين إيمان الشركة وثقافتها فيما يتعلق ببرنامج تعزيز الصحة، وزيادة رفاهية الموظف، فقد حان الآن دور تصميم برنامج شاملٍ يدعم تعزيز الصحة لموظفيك.